هل تريد أن تتمتع بصحة نفسية سليمة؟ ابدأ بالنظام الغذائي الخاص بك

لاحظ أبرز المهنيين الطبيين في دبي وجود علاقة مباشرة بين الصحة النفسية السليمة والنظام الغذائي. في الواقع، تشير البيانات إلى أنَّ أولئك الذين يعانون من مشاكل الصحة النفسية، مثل القلق والاكتئاب، يتناول أقل من نصفهم الكمية المطلوبة من الفواكه والخضروات اليومية.

هذه النتائج هي مؤشر واضح على العبارة المبتذلة القديم، أنت ما تأكلهوتُظهر أنَّ نظامنا الغذائي يؤثِّر على كيف ننظر إلى أنفسنا والعالم من حولنا.

لقد قيل منذ فترة طويلة إنَّ المواد الغذائية مثل الشوكولاتة تطلق الأندورفين – مما يمنحنا زيادة في أوقات المزاج المنخفض. ومع ذلك، فإنَّ هذا الشعور السعيد هو شعور عابر فقط، والاستمتاع المفرط بالوجبات الغذائية عالية السكر أو الدهون، جنبًا إلى جنب مع نمط الحياة الساكن، هي أمور شائعة جدًا في حرارة دبي التي تترك الناس في خطر أكبر من ظهور، ليس فقط الحالات الجسدية مثل مرض السكري ولكن، مشاكل الصحة النفسية كذلك.

ما الذي يقوله الخبراء؟

يعتقد الدكتور أسد صادق، استشاري الطب النفسي في عيادة المنارة في دبي، أنَّه من المقبول عمومًا أن اتباع نظام غذائي غني باللحوم الحمراء والأغذية المصنَّعة، أو اتباع نظام غذائي عالي السكر، قد ساهم في ارتفاع نسبة أمراض السكري والنوبات القلبية والسكتات الدماغية والسرطان.

ومع ذلك، يعتقد الدكتور صادق اعتقادًا راسخًا أيضًا أنَّ هناك مجموعة من الأدلة تنظِّر أنَّه من الصعب تجاهل حقيقة أنَّ سوء الصحة البدنية يساهم بشكل مباشر في انخفاض السلامة النفسية – بعد أن أصبحت حالات الاكتئاب والقلق شائعة على نحو متزايد.

ويذهب إلى القول بأنَّ سوء التغذية يمكن أن يكون سببًا وعرضًا مباشرًا في انخفاض السلامة النفسية مع التحول المتزايد للعديد من المرضى إلى الوجبات الغذائية الغنية بالسكر من أجل الراحة النفسية، وتلك الوجبات التي تؤدي إلَّا إلى تفاقم الاكتئاب والقلق الذي تعاني منهما صحتك البدنية.

نتائج الدراسة الطبية

اكتشفت الأبحاث في العلاقة الواضحة بين النظام الغذائي والسلامة النفسية أن ما يقرب من ثُلثي الأشخاص الذين لا لا يعانون من أي مشاكل تتعلق بالصحة النفسية يستهلكون بانتظام الكمية اليومية المسموح بها للفاكهة والخضروات الطازجة. ومن بين أولئك الذين يسعون للحصول على مساعدة طبية بسبب اضطراب الصحة النفسية، أقل من 50% لديهم نظام غذائي غني بالمجموعات الغذائية الست التي تعتبر ضرورية لنظام غذائي متوازن.

ويعتقد الدكتور أنطونيس كوسوليس، نائب مدير مؤسسة الصحة النفسية في المملكة المتحدة، أنَّ التغذية هي العامل الأكثر وضوحًا، والأقل اعترافًا في تطوير اتجاهات الصحة النفسية.

Emotional Health with diet

نقص فيتامين د

وجدت دراسات طبية أخرى أنَّ نقص فيتامين دله تأثير كبير على السلامة النفسية. وشملت الحالات الموثَّقة الضعف الإدراكي، والاكتئاب، وحتى الاضطراب ثنائي القطب مع احتمال تفاقم الأعراض في مرحلة الطفولة والمراهقة مع نمو وتطور الدماغ.

وقد ثبت أنَّ النظام الغذائي الغني بفيتامين ديساهم في تحسين الصحة النفسية. فالمواد الغذائية مثل عصير البرتقال والسلمون والتونة والماكريل تساعد على الإنتاج الطبيعي من الجسم لفيتامين دالذي يمكن أن يعزز السلامة النفسية والجسدية، وخاصة بالنسبة للأفراد المحرومين من التعرض لأشعة الشمس.

أحماض أوميجا 3

توجد أحماض أوميجا 3 الدهنية في الأسماك وزيت السمك، وقد ثبت أنها تساهم في الحد من أعراض الذُهان. وغالبًا ما ينصح مرضى الصحة النفسية الذين يعانون من الفصام بتعديل نظامهم الغذائي للمساعدة في تخفيف الأعراض.

أحماض أوميجا 3 الدهنية فعَّالة خاصة في المرضى الذين تتراوح أعمارهم بين 13-25 سنة، كما تعمل على تحسين الوظيفة المعرفية والتعلم، ويمكن أن تمنع أمراض القلب. ينصح كبار المهنيين الطبيين بتناول وجبتين من الأسماك كل أسبوع كجزء من نظام غذائي متوازن مناسب للجميع.

بالنظر إلى أهمية البحوث الطبية، ما لا يمكن تجاهله هو أنَّ هناك علاقة مباشرة بين النظام الغذائي والصحة النفسية. vوبغض النظر عما إذا كان الأفراد يعانون من الاكتئاب، أو القلق، أو أي اضطراب نفسي آخر، فإنَّ النظام الغذائي جنبًا إلى جنب مع التوجيه الطبي المناسب والعلاج يمكن أن يساهم في صحة نفسية سليمة.

This page is also available in: enEnglish (الإنجليزية)