نقص فيتامين “د” – وباء صامت في الإمارات العربية المتحدة

نقص فيتامين

ينتمي فيتامين “د” إلى مجموعة من الفيتامينات التي تذوب في الدهون، وهو معروف باسم “فيتامين الشمس” ويتم إنتاجه في أجسامنا عندما تسقط الأشعة فوق البنفسجية على الجلد. ولذلك، فإنَّ التعرض لأشعة الشمس يلعب دورًا كبيرًا في المحافظة على مستويات فيتامين “د” في الجسم. وعلى أية حال، هناك تقديرات تشير إلى أنَّ مليار شخص يعانون من نقص فيتامين “د” في جميع أنحاء العالم، في حين أن من بينهم، هناك قدر كبير من الناس من منطقة الشرق الأوسط. وعلى الرغم من وفرة أشعة الشمس على مدار العام، مما يسمح بتوليفة صحية لفيتامين “د”، يسجل الشرق الأوسط مستوى منخفض جدًا من فيتامين “د” ومستوى عالٍ من نقص فيتامين “د” .

وهناك اعتقاد بأنَّ سبب ذلك يعود إلى عدة أسباب لا تسمح للناس بالتعرض الجيد لأشعة الشمس. إنَّ التعرض المحدود لأشعة الشمس هو نتيجة للممارسات الثقافية في هذه المنطقة، والمناخ الحار، حيث يحاول الناس البقاء داخل المباني حيث مكيفات الهواء وانخفاض الأنشطة في الهواء الطلق. وبالإضافة إلى ذلك، تم تسجيل أنَّ النظام الغذائي الذي تتبعه شعوب تلك المنطقة لديه مستوى منخفض من الكالسيوم في حين تتم الرضاعة الطبيعية للأطفال لفترة أطول، دون أي مكملات غذائية تحتوي على فيتامين “د” للأم. وعلاوة على ذلك، توضح دبي، كونها واحدة من إمارات دولة الإمارات العربية المتحدة، عدم التنظيم الحكومي لتعزيز الأغذية بفيتامين “د”، مما يزيد من خطر مضاعفات نقص فيتامين “د” في أجسام الأفراد داخل الإمارة.

Vitamin D deficiency UAE serum level

يمكن أن يؤثر نقص فيتامين “د” على صحة الأفراد في جميع مراحل الحياة بما في ذلك الحمل والرضاعة إلى مرحلة البلوغ والشيخوخة. كمان أنَّ النتائج المترتبة على وجود مستويات منخفضة من فيتامين “د” يمكن أن تؤدي إلى خلل في نمو الأطفال في حين أنه يمكن أن يكون السبب الرئيسي أيضًا لكسور العظام لدى كبار السن. وعلى الرغم من أنه تم القضاء على مرض الكساح في البلدان المتقدمة، لا تزال هناك تسجيلات لهذه الحالة في الشرق الأوسط. ، وعلاوة على ذلك، أشارت بعض الدراسات إلى أنَّ الكثير من الناس في البلدان المناخية الحارة في منطقة الشرق الأوسط كما هو الحال في منطقة الخليج لديهم مستويات دون المستوى الأمثل من فيتامين “د”، الأمر الذي يجعل صحة عظامهم في خطر، بغض النظر عن أعمارهم. كما أنَّ هشاشة العظام تُعدّ مضاعفة أخرى ناجمة عن نقص فيتامين “د”. وكونه أحد الأسباب الرئيسية لكسور الفخذ والوفاة، ينتشر مرض هشاشة العظام بشكل كبير أيضًا في منطقة الخليج.

وبالرغم من أنَّ المضاعفات الرئيسية لنقص فيتامين “د” ترتبط بالاضطرابات العضلية الهيكلية، تشير الدراسات إلى أنَّ المستوى المنخفض من فيتامين “د” يمكن أن يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب، وحب الشباب، والاضطرابات الهرمونية.

وعند مقارنة الدراسات السابقة، فقد تبيَّن أنَّ غالبية الأفراد من دولة الإمارات العربية المتحدة لديهم مستوى مصل 25-هيدروكسيل الفيتامين “د” (اختبار يستخدم لتحديد مستويات فيتامين “د” في مصل الدم) أقل من 10 نانوجرام / مل في حين أنَّ المستوى الأمثل للفرد يجب أن يكون أكثر من 30 نانوجرام / مل.

تظهر هذه البيانات أهمية فيتامين “د” للأفراد في دبي. وينبغي إيلاء اهتمام خاص بالأشخاص المعرضين لخطر أعلى (الحمل، النساء، كبار السن، والملابس المحافظة).

المكملات الغذائية الموصي بها يوميًا التي تحتوي على فيتامين “د” بنسبة 1000 وحدة دولية للبالغين الأصحاء من فيتامين د2 أو د3 يمكن أن تساعد في رفع مستوى مصل 25-هيدروكسيل الفيتامين “د”، الأمر الذي سيقلل من خطر حدوث مضاعفات وفي الوقت نفسه تعزيز صحة الأفراد في هذه المنطقة.


المراجع:

  1. El-Rassi, R., Baliki, G. and Fulheihan, G. (n.d.). Vitamin D status in Middle East and Africa. 1st ed. [ebook] Beirut, Lebanon, pp.1-8. Available at: https://www.iofbonehealth.org/sites/default/files/PDFs/Vitamin_D_MEast_Africa.pdf  [Accessed 10 Apr. 2017].
  2. Bassil, D., Rahme, M., Hoteit, M. and Fuleihan, G. (2013). Hypovitaminosis D in the Middle East and North Africa. Dermato-Endocrinology, 5(2), pp.274-298.
  3. El-Hajj Fuleihan, G. (2009). Vitamin D Deficiency in the Middle East and its Health Consequences for Children and Adults. Clinical Reviews in Bone and Mineral Metabolism, 7(1), pp.77-93.
  4. Wang, T., Pencina, M., Booth, S., Jacques, P., Ingelsson, E., Lanier, K., Benjamin, E., D’Agostino, R., Wolf, M. and Vasan, R. (2008). Vitamin D Deficiency and Risk of Cardiovascular Disease.
  5. Tangpricha, V. and Khardori, R. (2016). Vitamin D Deficiency and Related Disorders: Practice Essentials, Background, Pathophysiology. [online] Emedicine.medscape.com. Available at: http://emedicine.medscape.com/article/128762-overview  [Accessed 10 Apr. 2017]

 

This page is also available in: enEnglish (الإنجليزية)