زيادة معدل السِمنة بين الأطفال في الإمارات العربية المتحدة

وجدت دراسة أجرتها جامعة الإمارات العربية المتحدة عام 2016 انتشارًا مقلقًا للسِمنة لدى أطفال المدارس في رأس الخيمة. نُشرت النتائج في المجلات الطبية الإلكترونية، وأبرزت الحاجة إلى اتخاذ الآباء والأمهات والمدارس نهج أكثر استباقية تجاه النظم الغذائية وأنماط حياة الأطفال.

وترى الدكتورة هبة أبو الطيف، اختصاصي التغذية السريرية في مركز هارلي ستريت الطبي، أنَّ الأكل الصحي والأنشطة الترفيهية الملائمة يمكن أن تحدّ من زيادة الوزن لدى الأطفال.

دراسة جامعة الإمارات العربية المتحدة

أُجريت دراسة السِمنة بين أطفال رأس الخيمة على مدى سنتين بين 2014-2015 ورصدت صحة ما يقرب من 30،000 طفل من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3-18 سنة.

ووجد المهنيون الطبيون أنَّه من بين 30،000 طفل في المدارس، تمَّ تصنيف 40% على أنهم يعانون من زيادة الوزن. وتصنيف 24.4% على أنهم يعانون من السِمنة وتصنيف 5.7٪ من الأطفال على أنهم يعانون من السِمنة المفرطة. ولوحظ أنَّه على الرغم من الدراسة التي شملت أطفال أكثر من 30 دولة مختلفة، كان 90% منهم من المواطنين الإماراتيين. *

ما هي أسباب السمنة لدى الأطفال؟

أشارت الدكتورة هبة أبو الطيف إلى أنَّها ترى ما لا يقل عن 10 مرضى يعانون من زيادة الوزن شهريًا، وأنَّ هناك العديد من الأسباب التي تؤدي إلى وجود أطفال يعانون من زيادة الوزن أو السِمنة. وتشمل هذه الأسباب الخمول ونمط الحياة الساكن.

بالإضافة إلى ذلك، لعب ألعاب الفيديو بدلًا من الجري وممارسة الرياضة هو المسؤول عن زيادة الوزن بين الأطفال إلى جانب الوصول السهل إلى أماكن الطعام غير الصحية، والافتقار العام لعادات الأكل التي تؤدي إلى مؤشر كتلة جسم صحي.

كما سلَّطت الدكتورة هبة أبو الطيف الضوء على العلاقة بين الأنشطة الترفيهية الساكنة، والتأثيرات الإعلامية، والافتقار إلى التحكم بالسعرات الحرارية، وغياب الرعاية الوالدية والاهتمام، وعلم الوراثة باعتبارها بعض الأسباب الرئيسية لانتشار السِمنة المفرطة بين الأطفال.

توعية الآباء والأمهات والأطفال

قال الدكتور محمد زكي، مدير قسم التغذية بمركز لوتس الطبي في القويس، إنَّ هناك زيادة هائلة في معدل السِمنة بين الأطفال خلال السنوات القليلة الماضية. ويتراوح معدل أعمار مرضاه بين 3-18 سنة، مع وجود الأطفال دون سن 13 عامًا في خطر أكبر من الإصابة بالسِمنة.

الطريقة الأكثر فعالية لمعالجة العدد المتزايد لمرضى السِمنة في مرحلة الطفولة هي توعية الأطفال والمرضى بمخاطر نمط الحياة غير الصحي. وهذا يشمل تحذير المرضى من الآثار الصحية للسِمنة على المدى الطويل، والتي تشمل السكري وارتفاع معدل الكوليسترول في القلب ومضاعفات القلب، في حين اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان أنَّ عادات الطفولة غير الصحية لا تستمر في مرحلة المراهقة والبلوغ.

ويشير الدكتور زكي إلى أنَّه يمكننا التعامل مع صحة الطفل ورفاهيته من خلال التحدث مع المريض وأسرته لاطلاعهم على مخاطر السِمنة في المستقبل وكيفية تجنبها. والخطوة التالية هي الإعداد النفسي للطفل لمتابعة خطة خاصة بالنظام الغذائي لضمان صحة جيدة.”

وأردف أنَّه عندما تعمل الأسرة جنبًا إلى جنب مع أخصائي التغذية، فإنَّه يجعل الوصول إلى الوزن المستهدف للطفل أسهل بكثير، مما يسمح لنا باختيار خطة خاصة بالنظام الغذائي تناسب المريض.”

ما هو واضح هنا أنَّه على الرغم من ارتفاع معدلات السِمنة بين الأطفال في الإمارات العربية المتحدة، هناك جهود متضافرة تُبذل من قِبل كبار المتخصصين في المجال الطبي، التي لا تعالج هذه المسألة فحسب، بل تعمل على توعية الأطفال والآباء والأمهات بالمخاطر المحتملة التي تشكِّلها على صحة الأطفال. ونحن نأمل أنَّ هذا الالتزام سيؤدي إلى انخفاض طويل الأجل في عدد الأطفال والمراهقين والبالغين المصابين بمرض السكري، وارتفاع الكولسترول، والأمراض الصحية المرتبطة بها.

المصادر:

https://www.thenational.ae/uae/health/childhood-obesity-in-uae-is-a-growing-problem-1.148273

This page is also available in: enEnglish (الإنجليزية)