دبي تستعد لإطلاق أجهزة اختبار السكري القابلة للارتداء

في نوفمبر / تشرين الثاني عام 2016، قدَّر الاتحاد الدولي للسكري أنَّ هناك 1،086،300 مريض مصاب بالسكري يعيشون في دولة الإمارات العربية المتحدة. وهذا يمثِّل زيادة بنسبة 35% في عدد الأشخاص الذين يعيشون مع المرض في غضون 3 سنوات فقط. *

الإمارات العربية المتحدة لديها أحد أعلى معدلات السكري من النوع الثاني في العالم. وهذا لا يضع ضغطًا إضافيًا على نظام الرعاية الصحية فحسب، بل إنَّ له آثار اجتماعية هائلة.

الخبر السار هو أنَّ داء السكري من النوع الثاني يمكن الوقاية منه إلى حد كبير. في السنوات الأخيرة، أطلقت الحكومة العديد من مبادرات الرعاية الصحية التي تهدف إلى الحدِّ من نسبة انتشار المرض، وتوعية السكان بمخاطر نمط الحياة قليل الحركة وسوء النظام الغذائي، وتحديد التدابير الوقائية.

واحدة من المبادرات الأكثر ابتكارًا هي إدخال أجهزة اختبار السكري القابلة للارتداء، المصممة لمساعدة المصابين بالمرض لتحسين إدارة حالتهم.

تصميم غير باضع

تُعدّ أجهزة اختبار السكري القابلة للارتداء، الصغيرة بحجم الدرهم تقريبًا، نعمة لما يقرب من مليون مصاب بالسكري في الإمارات العربية المتحدة. هذه الأجهزة مقاومة للماء، ويمكن وضعها مباشرة على الجلد.

وبمجرد وضعها، فإنها تقيس مستويات السكر في الدم من خلايا الجلد. ويعتبر الرصد التقليدي لمستويات الجلوكوز عن طريق وخز الأصابع لسحب الدم فعَّالًا، ولكنه غير مريح ومؤلم – وخاصة بالنسبة للأطفال الصغار. تسمح أجهزة اختبار السكري القابلة للارتداء بالرصد المتسق على مدار اليوم، دون الحاجة إلى سحب الدم.

كيف يؤثر مرض السكري على الروتين اليومي؟

يمكن أن يكون تأثير تشخيص شخص ما بمرض السكري هو تغيير حياته بأسرها. خطر نقص سكر الدم (انخفاض حاد في مستويات السكر في الدم) واضح وخطير. ويمكن لمرضى السكري الدخول بسهولة في غيبوبة أو حتى الموت إذا لم يتم إدارة المرض بشكل فعَّال. ولذلك، فإنَّ مراقبة مستويات السكر في الدم هو جزء أساسي من التعايش مع المرض.

قبل ظهور أجهزة اختبار السكري القابلة للارتداء، اضطر أكثر من مليون مريض بالسكري إلى حمل أجهزة اختبار معدل الجلوكوز في الدم والمسحات المعقمة والمباضع معهم كل يوم. وقد أثَّر ذلك بشكل كبير على حياتهم اليومية. وسواء كان مرضى السكري في العمل أو يمارسون حياتهم الاجتماعية العادية أو حتى يمارسون الرياضة، فإنَّه ليس بوسعهم الذهاب إلى أي مكان دون أدوات مرض السكري الخاصة بهم.

جودة أجهزة اختبار السكر القابلة للارتداء

بمجرد وضعها على الجلد، يتم إرسال القراءات من أجهزة الاستشعار إلى القارئ في الفحص الثاني. ليست هناك حاجة لوخز الإصبع المستمر. ولكن، ربما الأهم من ذلك، تقدم أجهزة اختبار السكري القابلة للارتداء قراءات دقيقة لمعدل الجلوكوز على الفور. وهذا يسمح للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري بتنظيم وجبات الطعام والأنشطة وفقًا لذلك.

 

 type 2 diabetes prevention Dubai

أهمية التكنولوجيا في دولة الإمارات العربية المتحدة

بالنظر إلى أنَّ 20% من سكان دولة الإمارات العربية المتحدة يعانون من مرض السكري، لا يمكن المبالغة في أهمية الرصد الفعَّال للحالة بكل سهولة.

ولكن ربما تكون أكبر ميزة لأجهزة اختبار السكري القابلة للارتداء بالنسبة للمرضى في دولة الإمارات العربية المتحدة هي أنه يمكنهم السيطرة على معالجتهم المستمرة ولعب دور أكثر فاعلية في إدارة صحتهم.

ليس ذلك فحسب، فالقدرة على مراقبة مستويات الجلوكوز يعني أنَّ العديد من مرضى السكري لن يقلقوا بشأن وصمة العار المجتمعية لعلاج مرض السكري في الأماكن العامة. إنَّ خيار مراقبة مستويات الجلوكوز دون الاضطرار إلى وخز الأصابع، لما يتراوح بين 40 و 60 مرة في اليوم في بعض الحالات، هي فرصة لها تأثير كبير على تغيير حياة الفرد، وهي فرصة نأمل أن تؤثر بشكل إيجابي على حياة مليون شخص يعيشون في دبي مع هذا المرض.

المصادر:

https://www.thenational.ae/uae/uae-diabetes-cases-have-risen-by-35-per-cent-since-2014-experts-say-1.211222

 

 

This page is also available in: enEnglish (الإنجليزية)